البهوتي
372
كشاف القناع
غسل غير مشروع أو إسراف ، أو كان عابثا ) فيكره له ذلك . ولا يفطر بما يصل إلى جوفه بلا قصد . ( ولو أراد أن يأكل أو يشرب من وجب عليه الصوم في ) نهار ( رمضان ناسيا أو جاهلا ، وجب إعلامه على من رآه ) ، كإعلام نائم إذا ضاق وقت الصلاة . ( ولا يكره للصائم الاغتسال ) نهارا لجنابة ونحوها . لما تقدم من حديث عائشة أم سلمة . ( ولو ) كان الاغتسال ( للتبرد ) لأن فيه إزالة الضجر من العبادة كالجلوس في الظل البارد ، قاله المجد ، ( لكن يستحب لمن لزمه الغسل ليلا من جنب وحائض ونحوهما ) كنفساء انقطع دمها ، وكافر أسلم . ( أن يغتسل قبل طلوع الفجر الثاني ) خروجا من الخلاف . واحتياطا للصوم . ( فلو أخره ) أي الغسل ( واغتسل بعده ) أي بعد طلوع الفجر الثاني ( صح صومه ) لما تقدم ، من حديث عائشة وأم سلمة وكان أبو هريرة يقول : لا صوم له . ويروي ذلك عن النبي ( ص ) ثم رجع عنه . قال سعيد بن المسيب : رجع أبو هريرة عن فتياه قال الخطابي : أحسن ما سمعت في خبر أبي هريرة : أنه منسوخ لأن الجماع كان محرما على الصائم بعد النوم . فلما أباح الله الجماع إلى طلوع الفجر ، جاز للجنب إذا أصبح قبل أن يغتسل أن يصوم . ( وكذا إن أخره ) أي الغسل ( يوما ) فأكثر . ( لكن يأثم بترك الصلاة ) أي تأخيرها عن وقتها ، ( وإن كفر بالترك ) أي ترك الصلاة ( بطل صومه ) بالردة ، ( بأن يدعى إليها ) . أي يدعوه الامام أو نائبه إلى صلاة ( وهو صائم فيأبى ) حتى يتضيق وقت التي بعدها . ( أو ) كفر ( بمجرد الترك ) أي ترك الصلاة ( من غير دعاء على قول الآجري . وهو ظاهر كلام جماعة ) لظاهر الاخبار فيبطل صومه للردة . ( وإن بصق نخامة . بلا قصد من مخرج الحاء المهملة . لم يفطر ) بذلك . ويأتي حكم ما إذا بلعها في الباب بعده . ( ومن أكل ونحوه ) بأن شرب أو جامع ( شاكا في طلوع الفجر ودام شكه بلا قضاء عليه ) لظاهر الآية . ولان الأصل بقاء الليل . فيكون زمان الشك منه . ( وإن أكل يظن طلوعه ) أي الفجر قال في الفروع : كذا جزم به بعضهم . وما سبق من أن له الاكل حتى يتيقن طلوعه : يدل على أنه لا يمنع نية الصوم . وقصد غير اليقين . والمراد والله أعلم : اعتقاده طلوعه . ولهذا فرضه صاحب المحرر فيمن اعتقده نهارا فبان ليلا . لأن الظان شاك ،